بعد عملية إرجاع الأجنة (الترجيع)، تعيش السيدة فترة ترقّب وحساسية شديدة تجاه أي عرض جديد يظهر عليها.
وأحد أكثر الأعراض التي تُقلق الكثيرات هو حرقان البول بعد عملية الإرجاع.هل هذا طبيعي؟
هل هو بسبب القسطرة؟
هل يؤثر على ثبات الجنين؟
وهل يحتاج مضادًا حيويًا فورًا؟في هذا المقال سنفكك الأمر بهدوء، ونوضح الأسباب الحقيقية، ومتى يكون الأمر بسيطًا، ومتى يحتاج تقييمًا طبيًا دقيقًا.
نعم، قد يحدث حرقان في البول بعد إرجاع الأجنة لدى بعض السيدات، لكنه ليس عرضًا أساسيًا أو متوقعًا بشكل طبيعي بعد العملية.عملية الإرجاع نفسها إجراء بسيط يتم عبر عنق الرحم باستخدام قسطرة رفيعة جدًا، ولا يتضمن تدخلًا في المثانة مباشرة.
لكن توجد عوامل جانبية مرتبطة بالمرحلة قد تؤدي إلى الشعور بالحرقان.
أحيانًا أثناء التحضير للإرجاع، يُطلب من السيدة شرب كمية ماء لامتلاء المثانة ليسهُل توجيه القسطرة بالموجات الصوتية.
الامتلاء الشديد أو التبول المتكرر بعد ذلك قد يسبب:
وغالبًا يختفي خلال 24–48 ساعة.
هذه من أكثر الأسباب شيوعًا.
الهرمونات المرتفعة في مرحلة ما بعد الترجيع (خصوصًا البروجسترون) قد:
أعراض التهاب المسالك تشمل:
في هذه الحالة، يلزم تحليل بول لتأكيد التشخيص قبل تناول أي علاج.
أثناء الإجراء، يتم استخدام مواد معقمة أو جِل لتسهيل دخول القسطرة.
في بعض الحالات النادرة، قد تسبب حساسية موضعية تؤدي إلى:
وهذا لا يستمر طويلًا عادة.
بعض البروتوكولات العلاجية تؤدي إلى تغيّر في توازن الإفرازات الطبيعية، مما يسبب:
وهنا يكون الألم خارجيًا أكثر منه داخليًا.
في الغالب: لا.إذا كان السبب تهيجًا بسيطًا أو التهابًا خفيفًا تم علاجه مبكرًا، فلا يؤثر على عملية الانغراس.لكن في حالات التهاب شديد مهمل مع ارتفاع حرارة أو ألم حاد، قد يحتاج الأمر تدخلًا سريعًا لتجنب أي مضاعفات.المهم هو عدم تناول مضاد حيوي عشوائيًا دون تحليل، لأن بعض الأدوية قد لا تكون مناسبة في مرحلة ما بعد الترجيع.
لا.الكثير من السيدات يلجأن مباشرة لمضاد حيوي خوفًا على الأجنة.
لكن العلاج الصحيح يبدأ بـ:
العلاج العشوائي قد:
بعض الخطوات البسيطة قد تقلل الاحتمال:
أحيانًا يصعب التفريق بين:
وهنا تأتي أهمية التقييم الدقيق بدل التخمين.
في بعض الحالات، لا تكون المشكلة في البول أصلًا، بل في:
التقييم الجيد يفرق بين عرض بسيط يحتاج طمأنة، وعرض يستدعي تدخلًا.في عيادة د. محمد المهدي، لا يتم اتخاذ قرار علاجي بناءً على العرض وحده، بل بعد:
لأن الهدف دائمًا هو تقليل التدخل غير الضروري، مع عدم إهمال ما يستحق العلاج.
حرقان البول بعد عملية الإرجاع قد يكون:
الأهم هو فهم السياق، لا الاستجابة السريعة بدافع القلق.إذا استمر العرض أو زاد، فالتقييم المبكر أفضل من الاجتهاد الشخصي.وإن كان لديكِ شك أو عرض غير مفسر، يمكن حجز تقييم طبي لفهم السبب بدقة، ووضع خطة مناسبة دون تعجل.