“الدكتور، التحليل طلع فيه صديد عالي بعد عملية الإرجاع… كده المحاولة فشلت؟”هذا السؤال يتكرر كثيرًا بعد عملية إرجاع الأجنة في الحقن المجهري.
وأغلب من تبحث عنه تكون في حالة قلق شديد، خصوصًا إذا كانت التجربة ليست الأولى.ظهور نسبة صديد كبيرة بعد عملية الإرجاع لا يعني تلقائيًا فشل المحاولة،
لكن لا يمكن أيضًا تجاهله دون فهم السبب.في هذا المقال سنشرح بهدوء:
في التحاليل، كلمة “صديد” غالبًا تعني زيادة في كرات الدم البيضاء، سواء في:
الصديد ليس مرضًا في حد ذاته،
بل هو مؤشر على وجود التهاب أو تفاعل مناعي في الجسم.وهنا يجب أن نسأل سؤالًا أدق:
أين ظهر الصديد؟
وفي أي تحليل؟
وهل هناك أعراض مصاحبة؟
عملية إرجاع الأجنة إجراء بسيط يتم عبر قسطرة رفيعة تمر من عنق الرحم إلى داخل الرحم.
هي ليست جراحة، ولا يتم فيها فتح أو شق.لذلك:
لكن أحيانًا قد يحدث:
هذا طبيعي ومحدود.أما ارتفاع الصديد بدرجة كبيرة،
فهنا نحتاج إلى تفسير مختلف.
أحيانًا تكون هناك عدوى بسيطة قبل الإرجاع لم تُكتشف،
وتظهر بشكل أوضح بعد الإجراء.هذه العدوى قد تكون:
في هذه الحالة، الصديد ليس بسبب الإرجاع نفسه،
بل بسبب التهاب كان موجودًا بالفعل.
بعض السيدات بعد نقل الأجنة يقللن الحركة أو يزداد القلق،
وأحيانًا يقل شرب الماء.قد يظهر التهاب بولي خفيف،
ويظهر في التحليل على هيئة صديد مرتفع.هنا المشكلة ليست في الرحم،
بل في الجهاز البولي.
في حالات قليلة جدًا،
قد يكون هناك التهاب بطانة الرحم (Endometritis).هذا النوع من الالتهاب قد:
وهو أحد الأسباب التي قد تؤثر على انغراس الأجنة.لكن يجب التأكيد:
هذا ليس شائعًا بعد الإرجاع،
بل غالبًا يكون موجودًا قبل بدء البروتوكول.
أحيانًا يرتفع عدد كرات الدم البيضاء بشكل بسيط كجزء من التفاعل الطبيعي للجسم،
ولا يكون دليلًا على عدوى حقيقية.لذلك الرقم وحده لا يكفي.
الإجابة الدقيقة:
يتوقف على السبب.
الفرق لا يُحدد من رقم التحليل فقط،
بل من التقييم الكامل للحالة.
ينبغي مراجعة الطبيب إذا ظهر مع ارتفاع الصديد:
أما إذا كان التحليل فقط هو الذي أظهر ارتفاعًا بسيطًا دون أعراض،
فلا داعي للذعر قبل الفحص.
بعض السيدات تعتقد أن أي صديد بعد الإرجاع يعني أن الجسم “رفض الجنين”.هذا غير صحيح علميًا.الانغراس عملية معقدة تعتمد على:
وجود صديد في تحليل بول لا يعني رفضًا مناعيًا للجنين.
في حالة:
قد يُطلب:
ليس بهدف إجراء جديد،
بل بهدف فهم السبب بدقة.
أحيانًا تفشل المحاولة، ويكون هناك صديد في التحليل،
فيتم ربط الاثنين تلقائيًا.لكن الحقيقة أن:
وجود الصديد قد يكون مصادفة،
وليس سببًا مباشرًا.التقييم هو ما يحدد العلاقة.
في منهج د. محمد المهدي، لا يُبنى القرار على تحليل واحد منفصل عن السياق.ارتفاع نسبة الصديد بعد عملية الإرجاع لا يعني تلقائيًا:
السؤال الأهم دائمًا:
القرار هنا ليس سريعًا،
ولا مبنيًا على الخوف،
بل على قراءة الصورة كاملة.أحيانًا يكون العلاج بسيطًا.
وأحيانًا يكون المطلوب فقط المتابعة الهادئة.
العلاج يعتمد على السبب:
المهم:
عدم تناول مضادات حيوية دون تشخيص واضح.
وعدم تجاهل التحليل إذا تكرر.
إذا كان هناك التهاب فعلي غير معالج،
يفضل علاج السبب أولًا.لكن إذا كان ارتفاعًا بسيطًا عابرًا دون أعراض،
فالقرار يختلف حسب الحالة.التعميم هنا خطأ.
نسبة الصديد الكبيرة بعد عملية الإرجاع ليست حكمًا على نجاح أو فشل المحاولة.هي إشارة تحتاج تفسيرًا.أحيانًا تكون بسيطة.
أحيانًا تحتاج علاجًا.
ونادرًا ما تكون سببًا رئيسيًا في فشل الانغراس.الفرق بين القلق المبالغ فيه والاطمئنان غير المبرر
هو التقييم المنهجي.
لا تجعلي رقمًا في تحليل يحدد مصير المحاولة قبل فهمه.مناقشة النتيجة في سياق حالتك كاملة
قد تغير طريقة النظر للأمر تمامًا.القرار الطبي لا يُبنى على رقم منفصل،
بل على صورة متكاملة.