كثير من السيدات يكتشفن أثناء رحلة البحث عن سبب تأخر الحمل أن هناك مشكلة في قنوات فالوب (الأنابيب).
وفي هذه اللحظة يظهر سؤال طبيعي جدًا:لو عملت تسليك للأنابيب… هل ده ممكن يؤثر على الحمل؟ وهل فعلاً يساعد على حدوثه؟بعض السيدات تسمع تجارب متناقضة:
من تقول إن الحمل حدث بعدها مباشرة، ومن تقول إنه لم يتغير شيء.الحقيقة أن تسليك الأنابيب ليس إجراءً واحدًا له نتيجة واحدة.
والتأثير على الحمل يعتمد على سبب الانسداد، وشدته، وطريقة التسليك المستخدمة.في هذا المقال سنفهم بهدوء:
الأنابيب أو قنوات فالوب هي الممر الذي تنتقل من خلاله البويضة من المبيض إلى الرحم.
وهي أيضًا المكان الذي يحدث فيه الإخصاب عادةً عندما يلتقي الحيوان المنوي بالبويضة.لذلك إذا حدث انسداد في هذه القنوات قد يصبح من الصعب أن يلتقي الحيوان المنوي بالبويضة أو أن تنتقل البويضة المخصبة إلى الرحم.وهنا قد يظهر تأخر الحمل أو صعوبة حدوثه.تشير الدراسات الطبية إلى أن انسداد قنوات فالوب مسؤول عن حوالي 25–35% من حالات العقم عند النساء.
تسليك الأنابيب هو إجراء يهدف إلى إعادة فتح قنوات فالوب إذا كان هناك انسداد فيها.ويتم ذلك بعدة طرق، أشهرها:
خلال فحص أشعة الصبغة على الرحم والأنابيب (HSG) يتم حقن سائل خاص داخل الرحم.أحيانًا يساعد ضغط السائل على فتح انسداد بسيط أو مخاط متراكم داخل الأنبوب.في هذه الحالات قد يحدث ما يسمى تسليك بسيط للأنبوب أثناء الفحص نفسه.بعض الدراسات لاحظت أن فرص الحمل قد تزيد قليلًا في الأشهر التالية لأشعة الصبغة.لكن هذا يحدث غالبًا فقط إذا كان الانسداد خفيفًا أو وظيفيًا.
في بعض الحالات يتم إجراء منظار بطني لفحص الحوض والأنابيب.وخلال المنظار يمكن للطبيب:
هذا الإجراء يكون مفيدًا عندما يكون سبب الانسداد التصاقات أو مشكلات خارج الأنبوب.
في بعض المراكز المتخصصة يمكن إدخال قسطرة دقيقة عبر الرحم لفتح انسداد قريب من بدايات الأنبوب.ويستخدم هذا غالبًا في حالات الانسداد القريب من الرحم.
الإجابة ليست واحدة لكل الحالات.التأثير يعتمد أساسًا على نوع الانسداد.
قد يساعد التسليك إذا كان:
في هذه الحالات قد تعود الأنابيب للعمل بشكل طبيعي، وبالتالي تتحسن فرص الحمل الطبيعي.
في بعض الحالات يكون الانسداد شديدًا أو دائمًا مثل:
هنا قد لا يكون التسليك كافيًا لإعادة وظيفة الأنبوب.وفي بعض الأحيان يكون الحل الأفضل هو تقنيات الإخصاب المساعد مثل الحقن المجهري.
بشكل عام، الإجراءات التشخيصية مثل أشعة الصبغة آمنة في أغلب الحالات.لكن مثل أي إجراء طبي قد تكون هناك احتمالات نادرة مثل:
أما في العمليات الجراحية مثل المنظار، فالمضاعفات نادرة لكنها ممكنة مثل أي جراحة.لذلك القرار دائمًا يجب أن يكون مبنيًا على تشخيص واضح للحالة.
بعض السيدات يحدث لهن الحمل خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة التالية إذا كان التسليك ناجحًا وكان باقي عوامل الخصوبة طبيعية.لكن هذا ليس قاعدة ثابتة.لأن الحمل يعتمد أيضًا على عوامل أخرى مثل:
بمعنى آخر: الأنابيب جزء من الصورة… لكنها ليست كل الصورة.
ليس صحيحًا.
بعض أنواع الانسداد تكون غير قابلة للإصلاح عمليًا.
لا يوجد إجراء طبي يمكنه ضمان الحمل.التسليك قد يحسن الظروف لكنه لا يضمن النتيجة.
حتى في حالات الانسداد الكامل، قد تكون تقنيات الإخصاب المساعد مثل الحقن المجهري خيارًا فعالًا.
قد يطلب الطبيب تقييم الأنابيب في حالات مثل:
وهنا يكون الهدف فهم السبب الحقيقي قبل اتخاذ أي قرار علاجي.
في كثير من الحالات يكون السؤال الأول لدى المريضة:هل يجب أن نقوم بتسليك الأنابيب فورًا؟لكن القرار الصحيح لا يعتمد فقط على نتيجة واحدة.في الممارسة الطبية المنهجية يتم النظر إلى عدة عناصر معًا:
أحيانًا يكون التسليك خطوة مفيدة.وأحيانًا يكون تجاوز هذه الخطوة والانتقال مباشرة لخيار آخر أكثر منطقية.الهدف ليس إجراء المزيد من التدخلات،
بل اختيار الطريق الذي يعطي أفضل فرصة للحمل بأقل تدخل ممكن.
إذا كانت لديكِ واحدة من هذه الحالات:
فقد يكون من المفيد مراجعة الحالة بالكامل لمعرفة ما إذا كانت المشكلة فعلًا في الأنابيب أم أن هناك عوامل أخرى تحتاج تقييمًا.أحيانًا مجرد فهم الصورة الكاملة للحالة يغيّر مسار العلاج بالكامل.