كثير من السيدات يسألن هذا السؤال قبل بدء رحلة الحقن المجهري:
هل الأفضل أبدأ في الشتاء؟
هل حرارة الصيف تقلل نسبة النجاح؟
هل هناك موسم “أفضل” للحمل أو لانغراس الأجنة؟السؤال يبدو بسيطًا، لكنه في الحقيقة يعكس قلقًا حقيقيًا:
هل يمكن أن أختار توقيتًا يزيد فرص نجاح المحاولة؟في هذا المقال سنجيب بشكل علمي واضح:
هل يفرق الحقن المجهري في الصيف أو الشتاء؟
ومتى يكون التوقيت مهمًا فعلًا… ومتى لا يكون كذلك؟
من الناحية الطبية، الحقن المجهري عملية تتم داخل بيئة معملية مُحكمة:
بمعنى واضح:
درجة حرارة الجو الخارجية لا تؤثر مباشرة على الأجنة داخل المعمل.الدراسات العلمية لم تثبت وجود فرق واضح وثابت في نسب نجاح الحقن المجهري بين الصيف والشتاء عندما تكون الظروف المعملية مضبوطة.إذن من حيث التقنية والإجراء نفسه:
لا يوجد موسم “أفضل” طبيًا بشكل مطلق.
هنا تبدأ الصورة تصبح أكثر واقعية.رغم أن المعمل مضبوط، إلا أن جسم الإنسان يتأثر بعوامل خارجية مثل:
هذه العوامل قد تؤثر بشكل غير مباشر على:
لكن التأثير هنا فردي وليس عامًا.
يُقال أحيانًا إن الحرارة العالية تؤثر سلبًا على الخصوبة.
الحقيقة العلمية أكثر دقة:
لكن في حالة المتابعة الطبية الجيدة:
لا يوجد دليل قوي يقول إن الصيف يقلل نسب نجاح الحقن المجهري بشكل واضح.
بعض الدراسات أشارت إلى أن فيتامين د – الذي يرتبط بالتعرض للشمس – قد يؤثر على بطانة الرحم والاستجابة الهرمونية.لكن الشتاء في حد ذاته ليس سببًا في تحسن النتائج.بل قد يكون هناك:
إذن لا يمكن اعتبار الشتاء “أفضل موسم” بشكل عام.
بعض السيدات يؤجلن المحاولة شهورًا انتظارًا لـ “الوقت المثالي”.لكن السؤال الأهم ليس:
هل الجو صيف أم شتاء؟السؤال الأصح:
الموسم لا يعوض تقييم غير مكتمل.
هناك حالات يصبح فيها توقيت البدء له اعتبار خاص، مثل:
في هذه الحالات، القرار لا يكون مرتبطًا بالموسم،
بل بظروف السيدة الصحية والنفسية.
البيانات العالمية حول مراكز الإخصاب لا تظهر نمطًا ثابتًا واضحًا بأن نسب النجاح ترتفع في شهر معين وتنخفض في آخر.النجاح يعتمد أكثر على:
هذه عوامل أكبر بكثير من درجة حرارة الجو.
عندما تسأل سيدة:
“هل أبدأ الآن أم أستنى الشتاء؟”غالبًا ما يكون خلف السؤال أحد أمرين:
وهذا مفهوم جدًا.لكن الحقيقة الطبية تقول:
التوقيت المناسب هو عندما تكون الحالة جاهزة طبيًا — وليس عندما يتغير الطقس.
أحيانًا تفشل محاولة في الصيف، فتظن السيدة أن السبب هو الحرارة.
أو تنجح محاولة في الشتاء، فتظن أن السبب هو البرودة.لكن النجاح أو الفشل غالبًا يكون مرتبطًا بأسباب أدق:
إرجاع الأمر إلى الموسم قد يريح نفسيًا…
لكنه لا يكون تفسيرًا علميًا كافيًا.
في عيادة د. محمد المهدي، لا يُبنى قرار بدء الحقن المجهري على عامل خارجي مثل الموسم.السؤال لا يكون:
هل نحن في الصيف أم الشتاء؟بل يكون:
القرار هنا ليس قرار “توقيت مناخي”،
بل قرار تشخيصي.والفارق بين الاثنين كبير.
إذا كانت:
فلا يوجد سبب علمي قوي لتأجيل المحاولة بسبب الصيف أو الشتاء.أما إذا كان هناك عامل صحي يحتاج ضبطًا،
فالأولوية تكون لتصحيح السبب… وليس انتظار تغير الجو.
الحقن المجهري لا يرتبط بموسم معين بشكل حاسم.النجاح يعتمد على:
الطقس ليس هو المتحكم في النتيجة.
المنهج هو ما يصنع الفارق.
إذا كنتِ:
فالأفضل من تأجيل القرار هو مناقشة حالتك بناءً على تحاليلك أنتِ، وليس بناءً على الموسم.القرار الواعي يبدأ بفهم الحالة،
وليس باختيار شهر من السنة.