تسأل كثير من السيدات قبل إرجاع المجمد:
“الدكتور قال هنحتاج حقنة تفجير… هل دي بتزوّد نسبة الحمل؟ ولا مجرد خطوة روتينية؟”
والأهم: “لو ما أخدتهاش… هل الإرجاع هيبوظ؟”الإجابة الهادئة: حقنة التفجير قد تكون مفيدة جدًا في بعض بروتوكولات إرجاع المجمد، لكنها ليست “مُحسّنًا مضمونًا” لفرص الحمل في كل الحالات. فائدتها الأساسية غالبًا ليست “زيادة النسبة” بقدر ما هي ضبط التوقيت وتقليل ارتباك يوم الإرجاع—وهذا فرق مهم.في هذا المقال سنوضح:
حقنة التفجير غالبًا تكون hCG (هرمون مشابه لإشارة التبويض الطبيعية). وظيفتها الأساسية في دورات الإباضة: تحفيز خروج البويضة (التبويض) خلال نحو 36–48 ساعة من الحقن.لكن في إرجاع الأجنة المجمدة (FET) لا نبحث عن “بويضة” بقدر ما نبحث عن شيء أهم:
توقيت نافذة الانغراس—اللحظة التي تكون فيها بطانة الرحم متزامنة تمامًا مع عمر الجنين المُذاب (Day 3 أو Blastocyst).
لا. وهنا يحدث الخلط.هناك أكثر من طريقة للتحضير لإرجاع المجمد، وأشهرها:
إذًا: السؤال الحقيقي ليس “هل حقنة التفجير مفيدة؟” بل: “هل بروتوكولي أصلاً يعتمد على إباضة؟”
في الدورة الطبيعية المُعدّلة، حقنة التفجير تُستخدم كثيرًا لأن فائدتها الكبرى هي:
هذا يساعد في تجنب مشكلة شائعة:
النافذة ضيقة… وأي تقديم/تأخير قد يقلل فرص الانغراس. دراسات عن “مطابقة التوقيت” تشير إلى أن عدم التطابق قد يرتبط بانخفاض معدلات الحمل مقارنة بالتوقيت المطابق.
هناك دراسات قارنت المتابعة حتى رصد التبويض تلقائيًا مقابل التفجير بـ hCG لتحديد الإباضة، ووجدت نتائج حمل متقاربة مع اختلاف في نمط المتابعة وعدد الزيارات.
أحيانًا سبب التفجير ليس طبيًا بحتًا بل تنظيميًا:
بدل أن يحدث التبويض في يوم غير مناسب (مثل عطلة)، تُستخدم الحقنة لتقريب التوقيت وتحسين إمكانية جدولة الإرجاع.مهم: هذا لا يعني “تسويق” أو “روتين”. يعني ببساطة أن بعض الحالات تحتاج قابلية جدولة دون التضحية بالدقة.
هنا يجب أن نكون دقيقين:
الأدلة ليست تقول إن حقنة التفجير وحدها ترفع النسبة دائمًا.
إذًا لو سؤالك: “هل الحقنة لوحدها بتزوّد النسبة؟”
الإجابة الأقرب علميًا: ليس بالضرورة—لكنها قد تمنع أخطاء توقيت قد تؤثر على النتيجة.
إذا كان الإرجاع مبنيًا بالكامل على الإستروجين والبروجيستيرون بدون إباضة:
في “الدورة الطبيعية الحقيقية” (True natural / Ovu-FET)، إذا تم رصد موجة LH وحدوث الإباضة بصورة واضحة، قد يختار الطبيب عدم استخدام التفجير أصلاً.
في سياق إرجاع المجمد (خصوصًا الطبيعي/المعدل)، الجرعة المفردة من hCG عادةً تُعد آمنة لمعظم السيدات—لكن توجد نقاط عملية مهمّة:
لأن hCG هو نفس الهرمون الذي يقيسه اختبار الحمل.
فلو عملتِ تحليل بدري جدًا بعد الحقنة، قد يظهر إيجابيًا قبل أن يكون هناك حمل فعلي (حسب التوقيت والجرعة).
مثل:
فرط التنشيط يرتبط أكثر بدورات تنشيط المبيض العالية، و hCG معروف بأنه قد يزيد خطر OHSS في سياقات معينة من التنشيط
ولهذا تقلل الإرشادات الاعتماد على hCG كدعم للطور الأصفر في بعض بروتوكولات التنشيط.
لكن في إرجاع المجمد بدورة طبيعية/معدلة (بدون تنشيط قوي)، يكون هذا القلق أقل عادة—مع بقاء القرار فرديًا حسب تاريخك الطبي.
ليس تلقائيًا. الفشل يرتبط بعوامل كثيرة، وأهمها التوقيت الصحيح ونوعية الجنين وبطانة الرحم. حقنة التفجير ليست “شرط نجاح” دائمًا.
بعض الدراسات تشير لتقارب النتائج، والفارق يكون غالبًا في سهولة الجدولة وتقليل الإلغاء.
القضية هنا “التزامن” بين عمر الجنين ونافذة البطانة. توجد نقاشات وأبحاث حول أفضل يوم بعد التفجير للإرجاع (مثل +6 أو +7 للبلاستوسيست) لأن فروق يوم واحد قد تهم.
في عيادة د. محمد المهدي، قرار استخدام حقنة التفجير في إرجاع المجمد لا يُعامل كخطوة ثابتة للجميع، لأن نفس السؤال (“هل تفيد؟”) قد تكون إجابته مختلفة حسب:
الفكرة ليست تكثير خطوات… بل اختيار أقل تدخل يحقق أعلى دقة.
إذا كنتِ في مرحلة تجهيز إرجاع مجمد، ومحتارة هل حقنة التفجير تناسب بروتوكولك أم لا—خصوصًا لو عندك تجربة سابقة غير واضحة السبب—فجلسة تقييم قصيرة تساعد على فهم “لماذا” قبل اختيار “ماذا نفعل”.